عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

150

الذيل على طبقات الحنابلة

وقال ابن نقطة : انتقل إلى الموصل قديماً وهذا يدل على أنه ولد ببغداد - وهو الأشبه - فإن أباه بغدادي ولا يعرف أنه سكن الموصل . وقد روى عنه القطيعي ، وقال : قال لي ، " البراني " لقب جدفي لأمي . وأما جدي لأبي : فيعرف بالجمعي . سمع أبو إسحاق ببغداد من ابن البطي ، وأبي طاهر أحمد بن علي بن المعمر الحسيني ، وأبي علي بن الرحبي ، وأبي بكر بن النقور ، ونصر الله القزاز ، وشهدة ، وغيرهم . وتفقه بها في المذهب - لعله على ابن المنى - وقرأ الوعظ على ابن الجوزي ، وولى ، مشيخة دار الحديث التي لابن مهاجر بالموصل . وحدث بالموصل وسنجار ووعظ . قال الناصح بن الحنبلي : كان واعظاً فاضلاً عن أهل ألسنة ، لم يكن بالموصل أعرف بالحديث والوعظ منه . وقال المنذري : كان فاضلاً متديناً . ولنا منه إجازة . وقال ابن الساعي : شخ خير ، قدم بغداد مراراً . وأنشدني قطعاً من الشعر . أنشدني في التوضع إملاء من حفظه : كم جاهل متواضع * ستر التواضعَ جهله ومميزاً في علمه * هدم التكبر فضله فالكبر عيب للفتى * أبداً يقبح فعله قال : وأنشدني أيضاً : ما هذه الدنيا بدار مسرة * فتخوفن مكراً لها وخداعا بينا الفتى فيها يسر بنفسه * وبماله يستمتع استمتاعا حتى سقته من المنية شربة * لا يستطيع لما عراه دفاعا لو كان ينطق قال من تحت الثرى * فليحسن العمل الفتى ما استطاعا وقال ابن نقطة : سمعت منه بالموصل ، في القدمة الثانية إليه . وكان فيه تساهل في الرواية ، يحدث من غير أصول .